الشيخ الصدوق

478

من لا يحضره الفقيه

3008 - وسأله معاوية بن عمار " عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، قال : ليس عليه شئ ( 1 ) كان في طاعة الله عز وجل " . 3009 - وروى عنه جميل بن دراج أنه قال : " إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بها " . 3010 - وروى عنه عليه السلام جعفر بن ناجية أنه قال : " إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى ( 2 ) ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها " . 3011 - وقال الصادق عليه السلام : " لا تدخلوا منازلكم بمكة إذا زرتم - يعني أهل مكة - " ( 3 ) . 3012 - وروى ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاز بيوت مكة ( 4 ) فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شئ عليه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الظاهر أن يكون النظر إلى الدم ، ولا يبعد أن يكون النظر إلى سقوط المبيت ويؤيده ترخيص النبي صلى الله عليه وآله للعباس . ( 2 ) قوله " فلا ينتصف " على صيغة نهى الغائب من قبيل " لا تمت وأنت ظالم " أي ليكن على حال لا ينتصف الليل الا وهو بمنى . ( مراد ) ( 3 ) رواه الكليني في الموثق كالصحيح ج 4 ص 515 عن ابن بكير عمن أخبره وحمله الشيخ في التهذيبين على الفضل والاستحباب دون الحظر والايجاب ( الوافي ) وقال صاحب الوسائل : محمول على الكراهة أو على الدخول مع النوم . ( 4 ) أي حال كونه جائيا من منى إلى مكة للزيارة فزار وخرج من مكة فجاز بيوتها . ( 5 ) اعلم أن أقصى ما يستفاد من الروايات ترتب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا عنها من أول الليل إلى آخره بل أكثر الأخبار المعتبرة إنما يدل على ترتب الدم على مبيت هذه الليالي بمكة كرواية هشام بن الحكم وغيرها والمسألة قوية الاشكال . ( المدارك )